مهارات التعلّم وتطوير الذات

تكمن طاقات مستقبل سورية في جيلها الشاب، ويُعد استثمار طاقات هذا الجيل الواعد جزءاً لا يتجزأ من رسم آفاق سورية المستقبل. ولأننا نؤمن بأن تزويد الشباب بالقدرة على أن يتعلموا من تجاربهم هو أفضل استثمار لبناء مستقبل مستقر ومستدام، فإن الأمانة تشارك بفعالية في قطاعات التعليم الرسمية وغير الرسمية على حدّ سواء بغية دعم الشباب وتمكينهم من الحصول على تعليمٍ أفضل واكتساب المعارف والمهارات الحياتية والسلوكية الضرورية لدخول سوق العمل والنجاح في حياتهم المهنية. والهدف الجوهري لكل هذا هو إرساء حجر الأساس لشباب سورية ليصلوا إلى ذروة طاقاتهم وإمكاناتهم، ويساعدوا الآخرين على تطوير ذاتهم، ويؤدوا دورهم كمواطنين مسؤولين فاعلين.

الاستثمار في قادة المستقبل


كانت الأمانة سبّاقةً في وضع برامج عملية وتعليمية ترتبط بسوق العمل من شأنها تزويد الشباب السوري بالمهارات والمعارف اللازمة في الحياة العملية لإعادة بناء سورية ورسم مستقبلها. فالتزامنا يتمحور حول تقديم مجموعة واسعة من المواد الأكاديمية والمهنية على مستوى المرحلة الجامعية والماجستير والدكتوراه، وكثيرٌ من هذه المواد هي الأولى من نوعها في مجال التعليم العالي في سورية. وقد تم تصميم برامج الأمانة للارتقاء بمستويات ومجالات البحث عن التغيير الإيجابي وتوسيع آفاق الطلاب. ولضمان أن التعلم متاح للجميع وخاصة للمتفوقين، تقدم الأمانة منحاً دراسية للطلاب من ذوي الدخل المحدود لإتاحة فرص التعلّم لهؤلاء المتفوقين بصرف النظر عن ظروفهم المعيشية.

ترسيخ السلوك الإيجابي لدى الشباب


تقدم برامجنا المساعدة للأطفال واليافعين والطلاب الجامعيين لاكتشاف أنفسهم والعالم من حولهم، وتحثّهم على التفكير المنطقي وعلى تغيير حياتهم نحو الأفضل. فبهذا السلوك الإيجابي لا نساعد على منحهم بداية أفضل في الحياة فحسب، بل نساعدهم أيضاً على امتلاك ثقافة المواطنة الفعالة والمساهمة الهادفة، ما يوفر أساساً راسخاً تُبنى عليه سورية المستقبل. كما أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم جزء لا يتجزأ من أنشطة التعلّم لدينا، لذا فإن جميع أنشطتنا تركّز على تنمية الفرد، ليس بصورة فردية وبمعزل عن الآخرين، وإنما ليكون عضواً فاعلاً في محيطه وفي المجتمع وفي الوطن والإنسانية جمعاء.

لاطفل بدون دعم


تدعم الأمانة عملية التعلّم داخل المدارس عبر تقديم برامج لأداء الفروض المنزلية مع جلسات موجهة للدعم النفسي للطلاب، وذلك من خلال مناراتها وبرامجها المنتشرة. وقد صممنا هذه البرامج لتكون مرنة وملائمة لمتطلبات من يحتاج إلى مساعدة إضافية في أداء الفروض المنزلية من الأطفال. كما نقدم مساعدةً ممنهجةً لطلابنا الذين لم يلتحقوا بالمدرسة أو اضطروا لتركها بالإضافة إلى دمج الأطفال ذوي الإعاقة. كما نقوم بتوفير برامج خاصة، لتدريب المدرسين، بالتوازي مع ترميم المباني المدرسية من أجل خلق البيئة التعليمية الأكثر إلهاماً والأكثر إشراقاً وأماناً.