البيان الصحفي للأمانة السورية للتنمية حول تسجيل عنصر مسرح خيال الظل على قائمة الصون العاجل

البيان الصحفي للأمانة السورية للتنمية حول تسجيل عنصر مسرح خيال الظل على قائمة الصون العاجل

تحتفل الأمانة السورية للتنمية بتسجيل عنصر "مسرح خيال الظل" على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى الصون العاجل. فقد قررت اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو في اجتماعها المنعقد اليوم في بورت لويس، موريشيوس، إدراج عنصر مسرح خيال الظل من الجمهورية العربية السورية على قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى الصون العاجل، وكان في استقبال هذا القرار كل من السيد علي مبيض، معاون وزير الثقافة، والسيد فارس كلاس، الأمين العام للأمانة السورية للتنمية، أثناء حضورهم للاجتماع المنعقد في موريشيوس. خيال الظل هو أول عنصر من التراث الثقافي غير المادي تم ترشيحه من قبل الجمهورية العربية السورية لإدراجه على قائمة اليونسكو، وقد تم إعداد ملف الترشيح من قبل الأمانة السورية للتنمية كجزء من خطة صون للعنصر على مدى أربع سنوات، بالتشارك مع الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي والممارسين والفنانين، وبدعم استثنائي من وزارة الثقافة ومندوبة الجمهورية العربية السورية الدائمة لدى اليونسكو. وذلك بمشاركة الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي والمختصين والفنانين. وبعد تقييم الملف من قبل خبراء هيئة التقييم في اليونسكو، تم اتخاذ القرار بإدراج العنصر في قائمة اليونسكو كاعتراف دولي بالتراث الثقافي السوري الغني. من جانبه قال السيد فارس كلاس الأمين العام للأمانة السورية للتنمية: "في ضوء ما شهدته بلدنا في السنوات الأخيرة، فإن إدراج العنصر اليوم هو نصر كبير لسورية، واعتراف بالتراث الثقافي السوري العميق، ويعكس التزامنا بصون تراثنا وإغناءه للأجيال القادمة". يعتبر مسرح خيال الظل مثالاً هاماً على إبداع الشعب السوري، ويدل على جذوره المتأصلة في ذاكرة المجتمعات السورية، وهو ذو معنى اجتماعي وثقافي عميق. فيصّنع مخايلو مسرح خيال الظل الدمى يدوياً من المواد الطبيعية كالجلود والخشب والأصباغ الطبيعية، ليتم عرض ظلال هذه الدمى على شاشة شفافة بيضاء، مما يعطي العنصر شخوصه. ويتحكم المخايل بحركة الدمى من وراء الشاشة، ويقوم بتقلّيد الشخصيات المختلفة ويروي القصص التقليدية المحببة، وعادةً ما يتم مواءمة المحتوى مع القضايا الاجتماعية السائدة ومجرياتها، مما يخلق ترابطاً بين الماضي والحاضر. تراجعت ممارسة عنصر مسرح خيال الظل نتيجة للحرب، وهو الآن بحاجة إلى صون عاجل لضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة. فاليوم يعمل شادي حلاق آخر المخايلين في سورية مع الأمانة السورية للتنمية ومؤسسات حكومية وغير حكومية أخرى، لتعزيز هذا الفن الذي ورثه عن والده ويقول: " مسرح خيال الظل هو حياتي، وهو يبقيني على اتصال بوالدي وبحياته، بدونه، أنا لا شيء." وأضاف السيد فارس كلاس قائلاً: "إن تراث سورية الحي هو قصة انتمائنا لبلدنا وهويتنا، ويجب علينا الاستمرار في صون كنوزنا الثقافية وعرضها على قوائم التراث الإنساني العالمي للبشرية كما عرضنا عنصر مسرح خيال الظل". تقود الأمانة السورية للتنمية حالياً مشروع حصر عناصر التراث الثقافي غير المادي السوري. الأمانة السورية للتنمية هي منظمة معتمدة من قبل اليونسكو في مجال صون التراث الثقافي غير المادي منذ عام 2012، والجدير بالذكر أن الأمانة السورية للتنمية كانت عضواً كمحكم دولي في هيئة التقييم التابعة لليونسكو للدورة 2015 – 2016، وهي الآن عضو في اللجنة التوجيهية لمنتدى اليونسكو للمنظمات غير الحكومية.