كان توفيق في السادسة عشرة من عمره عندما اندلعت الحرب، وكحال العديد من معارفه وأقربائه، ورغم الصعوبات والتحديات اليومية التي كانوا يواجهونها، قرر البقاء في حلب حيث ولد وترعرع. استعاد توفيق ذكرياته عن تلك الفترة: "في عام 2015 ، كان الوضع في حلب سيئاً للغاية، وقد كان الشباب في يأس وإحباط بالنسبة لمُستقبلهم وطموحاتهم العلمية... وأنا شخصياً لم يكن لديّ أي فكرة عمّا كان من المُفترض أن أفعله أو ما عمّا سيكون عليه مُستقبلي... تطوّع العديد من أصدقائي في ذلك الوقت في الأمانة ضمن برنامج شباب، الذي كان قد زار مدرستنا في عام 2010 وعرض على الطلاب كيفية التخطيط لمُستقبلهم المهني وتدريبات في خطوات تأسيس المشاريع الخاصة قرر توفيق أن ينضم إلى البرنامج كمُتطوّع، يقول توفيق "في بادئ الأمر كنت خجولاً وشاعراً بعدم الإنتماء، ولكن بعد بضعة أنشطة مع الفريق شعرت بتغيير في داخلي وبثقة أكبر في نفسي، دفعتني لأكون أكثر انفتاحاً وحماساً". شارك توفيق في التدريبات الأسبوعية والورشات المُتنوعة للبرنامج من مهارات المُقابلة وكتابة السير الذاتية إلى ريادة الأعمال والمهارات الأساسية للدخول في سوق العمل، حيث عرف من خلالها مكامن قوته وبدأ برسم خطة لتطوير مُستقبله. و في نهاية المطاف، طلب أن يكون مُدرباً في المركز الذي كان مُتطوعاً فيه يشعر توفيق بأن ما قدمه لطلابه كان له دور أساسي في إيجادهم لمساراتهم المهنية، وذلك بعد أن أنهوا تدريباتهم التي فتحت لهم آفاق لم يكونوا ليدركوها من قبل. "وكما وجدت من يُساعدني، أود أن أُساعد غيري من الشباب الناشئ في أن أُتيح لهم ما يُساعدهم لفتح آفاقهم وتوسيع فرصهم لبناء مُستقبل أكثر إشراقاً لهم ولسورية..."