17 تشرين الأول   2019

إعادة افتتاح سوق السقطية

افتتحت كلٌ من المديرية العامة للآثار والمتاحف، محافظة حلب، مجلس مدينة حلب، الأمانة السورية للتنمية ومؤسسة الأغا خان الثقافية "سوق السقطية الأثري" في مدينة حلب القديمة بعد إنهاء مشروع الترميم والتأهيل الذي شارك فيه خبراء محليين ودوليين، وذلك يوم الخميس 17 تشرين الأول 2019. بحضور كل من السادة محمد الأحمد وزير الثقافة، المهندس محمد رامي مارتيني وزير السياحة، حسين دياب محافظ حلب، فارس كلاس عضو مجلس أمناء الأمانة السورية للتنمية، لويس مونريال ممثل شبكة الأغا خان للتنمية، والسيد محمد سيفو الممثل المقيم لشبكة الأغا خان في سورية، الدكتور محمود حمود مدير العام للآثار والمتاحف، وممثلين عن الجهات الحكومية والمجتمع المحلي.

سوق السقطية جزء من الشارع المستقيم "فارتيكا" الذي أنشئ في القرن الرابع قبل الميلاد من قبل سلوقس نيكاتور على طريقة التخطيط الشطرنجي، حيث يبلغ طول الشارع بين باب انطاكية وقلعة حلب 750م وكان مجهزاً بالأعمدة اليونانية ثم الرومانية والبيزنطية والفترات اللاحقة، السوق واحد من سبع وثلاثون سوقاً في مدينة حلب القديمة، تطور في الفترات العربية الإسلامية بسبب دخول العرب سلماً من باب انطاكية وازدهرت أيام نور الدين الزنكي وصلاح الدين الأيوبي.

ألقيَ خلال الافتتاح عدد من الكلمات للجهات القائمة على أعمال الترميم للسوق والتي وضح من خلالها آليات العمل المشتركة لتأهيل وترميم المواقع التاريخية في سورية، وتأهيل الموارد البشرية الوطنية لاستثمارها في عمليات ترميم مدنهم، كإشارة إلى أهمية تظافر الجهود في إعادة ترميم وإنعاش مدينة حلب القديمة اقتصادياً، اجتماعياً وثقافياً والتي أطرت من خلال مذكرات تفاهم رسمية.

صرّح جان مغامز - مدير محافظة حلب للأمانة السورية للتنمية: "حلب أقدم مدينة مأهولة في العالم، والمسجلة على لائحة التراث العالمي في اليونسكو ، ولا تكمن القيمة الحقيقية للمدينة بتفردها بنسيجها المعماري وتراثها المادي؛ إنما بتراثها اللامادي أيضاً- بأهاليها أنفسهم وطقوسهم الإجتماعية والثقافية وابداعاتهم في مختلف المجالات الحياتية، وإنّ ما نركز عليه هو إعادة بث الروح لهذه المدينة العريقة واحتضان بناء قدرات المجتمع الحلبي وخاصة المجتمعات المجاورة للمباني التاريخية والفضاءات الثقافية، كما أن الأمانة ملتزمة بصون التراث اللامادي للأجيال القادمة لتحقيق النهوض الثقافي لمدينة حلب القديمة بعد الدمار الذي أصابها وتعيد الأمل إلى مختلف فئاتها الاجتماعية."

إن إعادة ترميم سوق السقطية هي الخطوة الأولى على طريق إحياء مدينة حلب، وحالياً نعمل مع شركاء محليين ودوليين على وضع خطة متكاملة لإعادة تأهيل باقي معالم المدينة القديمة وأهمها إعادة ترميم خان الحرير.

يذكر أن مدينة حلب سُجلت على لائحة مواقع التراث العالمي في اليونسكو عام 1986 متميزةً بإصالتها وقيمتها العالمية الاستثنائية، لكن بسبب الحرب على سورية والتدمير الذي تعرض له للتراث الثقافي السوري صنّفت حلب القديمة عام 2013 على لائحة مواقع التراث العالمي المهددة بالخطر.



كلمات مفتاحية
لا يوجد
مشاركة عبر