16 آذار   2019

فعالية "ظلال" في التكية السليمانية الأثرية

بمناسبة إدراج أول عنصر سوري على قوائم التراث الإنساني العالمي، وبحضور السيدة الأولى أسماء الأسد أقامت اللجنة الوطنية السورية لليونسكو والأمانة السورية للتنمية بالتعاون مع وزارة الثقافة فعالية "ظلال" في التكية السليمانية الأثرية، يوم السبت 16/3/2019، تم إحياء الفعالية بمشاركة من المعنيين بالتراث السوري من حرفيين، موسيقيين وفلاحين من محافظات دمشق، ريف دمشق وحلب، وبحضور عدد من الممثلين الحكوميين

هدفت الفعالية إلى التعريف بالتراث الثقافي اللامادي السوري وتعزيز الدور الجوهري للمجتمعات المحلية في عملية الصون، الترويج، والاحتفال بتراثهم الثقافي. وإحتفاءً بمسرح خيال الظل الذي أُدرج في تشرين الثاني الماضي على قائمة التراث الإنساني الذي يحتاج إلى الصون العاجل في اليونسكو. كما ركز المشاركين في’ ظلال’ على أهمية ترشيح عناصر التراث الثقافي اللامادي السوري على قوائم التراث العالمية.

 

من جهته، قال السيد فارس كلاس الأمين العام للأمانة السورية للتنمية: " على الرغم من أن هناك دوراً مهماً تلعبه المنظمات غير الحكومية والجمعيات والهيئات الحكومية في تعزيز التراث الثقافي السوري التراث هو ملك مجتمعاتنا، من الحرفيين والفنانين والمزارعين والموسيقيين والكتاب والشعراء-وهم وحدهم الذين يعطونه عمق ومعنى، وهم وحدهم الذين يستطيعون أن يضمنوا صون كنوزهم الثقافية".

 
تضمنت الفعالية فقرات متنوعة، بدأت بعرض حيّ لمسرح خيال الظل قدمه المخايل شادي حلاق، آخر المخايلين في سورية، الذي أكد من خلال عرضه على أهمية التراث السوري والحفاظ عليه وتقديمه للعالم كدليل على غنى الهوية الثقافية السورية، بالإضافة إلى مشاركة من أساتذة وطلاب معهد صلحي الوادي بعرض موسيقي جماعي على آلة العود، وأخيراً تم تقديم وصلة فنية حلبية عن القدود بمشاركة الطفل زياد أمونة والفنان صفوان العابد وفرقته الموسيقية.
 
ومن جهة أخرى، تم افتتاح معرض لآلات العود الموسيقية السورية المختلفة حسب تقنيات كل حرفي، بالإضافة إلى معرض لقطع مسرح خيال الظل الموجودة في قصر العظم (متحف التقاليد الشعبية) وبعض القطع النادرة التي توّثق شخوص خيال الظل في الساحل السوري من المدرسة الأروادية، وكذلك شاشة عرض خيال الظل التي كان يعرض عليها المعلم سليمان في جزيرة أرواد، ويذكر أن هذه القطع من المدرسة الأروادية تعود ملكيتها إلى العميد البحري حسين سليم حجازي الذي وثّق هذا العنصر منذ ستينيات القرن الماضي.
 
وذكر السيد فارس كلاس، أن "التراث الحي" يعمل حالياً على إعداد ملفات ترشيح صناعة العود والعزف عليه، لاحتمال تسجيله على القائمة التمثيلية في اليونسكو في عام 2020، في حين أن العنصر السوري التالي المرشح للتسجيل هو المعارف والممارسات المرتبطة بالوردة الشامية، والذي سيتم تقييمه من قبل المنظمة الأممية في كانون الأول من هذا العام.



كلمات مفتاحية
لا يوجد
مشاركة عبر